خريف السلام لا يعقبه ربيع بل تطبيع
سبتمبر 30, 2007 at 1:48 ص | In غير مصنف | Leave a Commentواشنطن جميلة جداً في الخريف. إنها مدينة حديقة ترفل في هذا الفصل من السنة بألوان أوراق أشجارها الزاهية وهي تستعد للسقوط. ومع ذلك فإن جورج بوش لا يرغب في لقاء مدعويه من المنطقة ليستمتعوا بخريف واشنطن الزاهي. للقاء التشاوري الذي تسميه واشنطن مؤتمراً، أغراض أخرى لا تزال كوندوليزا رايس تجتهد في التفتيش عن الكلمات الملائمة لتوصيفها. لكنها تولي، في الوقت الحاضر، مسألة المدعوين إلى المؤتمر أولوية مطلقة. لعلها نجحت أخيراً في التوصل إلى تحديد معيار للدعوة. إنه عضوية لجنة المتابعة العربية التي ألفتها جامعة الدول العربية لمتابعة “مبادرة السلام العربية”.
في هذا الإطار ستتم دعوة سوريا. دعوتها، إذاً، مجرد “رفع عتب” لتفادي مشكلة. ذلك أن استثناءها “يتسبب بصعوبات للأعضاء الآخرين في التفكير في ما إذا كانوا سيحضرون أم لا”، على حدّ قول رايس. ماذا عن السعودية؟ وزير خارجيتها الأمير سعود الفيصل لا يبدو متحمساً للحضور. السبب؟ لعله يتململ ليدفع واشنطن إلى الضغط على “إسرائيل” لتعطي محمود عباس “تنازلات” محسوسة قبل انعقاد المؤتمر. عباس أبدى هو الآخر الكثير من التململ قبل ذهابه إلى نيويورك للقاء بوش. هل أقنعه الرئيس الأمريكي أخيراً بأن يبتلع تحفظاته؟ إن من يقرأ أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبدربه يخرج بانطباع مفاده أنه يصعب على أبي مازن أن يذهب صفر اليدين إلى واشنطن. فقد “رفع” عبد ربه السقف في أثناء زيارة رايس الأخيرة لرام الله بقوله إن الفلسطينيين ليسوا بحاجة إلى وثيقة مبادئ جديدة بل إلى اتفاق نهائي “عناصر الحل وآلية التنفيذ وجدول زمني للتطبيق كي يعرض على استفتاء شعبي”.
إيهود أولمرت لا يمانع في العمل من أجل صياغة اتفاق نهائي. لكن ذلك يتطلب، صدّق أو لا تصدّق، من 25 إلى 30 عاماً، كما قال لأعضاء لجنة الأمن والشؤون الخارجية في الكنيست.
في هذه الأثناء، لا يجد صهاينة الاستيطان سبباً لوقف نشاطهم. فقد أعلن ناشطون من اليمين المتطرف نيتهم في إقامة خمس مستوطنات عشوائية جديدة الأسبوع المقبل في الضفة الغربية. قد تسارع الدكتورة كوندوليزا إلى مطالبة أولمرت بأن يحبط مشروع هؤلاء المتطرفين الذين يفتقرون إلى الكياسة. حتى إذا فعل، قامت فاتنة البيت الأبيض للتو بالاتصال بأبي مازن لتزف إليه النبأ السار، ولتؤكد له تكراراً أن لا مانع من مناقشة ما يمكن أن يكون عليه مضمون الاتفاق النهائي، أي مسائل الاستيطان والحدود واللاجئين والقدس، وأن الحوار والنقاش هو الطريق الموصل إلى الاتفاق في يوم من الأيام، فحذار تضييع الفرصة يا أبا مازن.
حسناً، وافقت واشنطن بعد لأيٍ على دعوة سوريا إلى مؤتمر سلام الخريف، فهل توافق دمشق على الحضور؟ قبل الدعوة كان الرئيس بشار الأسد شدد أمام وفد من حزب المحافظين البريطاني على ضرورة “عدم تسخير عملية السلام عبر مبادرات لخدمة مآرب أخرى غير السلام”. وبعد ترجيح الدعوة صرح وزير الإعلام محسن بلال بأنه “إذا كانت “إسرائيل” والولايات المتحدة تسعيان من خلال المؤتمر إلى التطبيع فقط، فأعتقد أنهما وقعتا في الخطأ”. غير أن صحيفة “ذي غارديان” البريطانية أكدت، بالاستناد إلى مصادر دبلوماسية، “أن وزير الخارجية وليد المعلم سيرفض الدعوة حين يجري هذا الأسبوع محادثات في الأمم المتحدة ما لم يتلقَ ضمانات قوية بأن المؤتمر سيكون أكثر جدية مما يبدو الآن”. كيف يكون المؤتمر أكثر جدية؟
دمشق تعتقد، بحق، أن بوش “أراده مؤتمراً للتطبيع ليس إلاّ”، كما وصفته صحيفة “تشرين” الحكومية، في حين أن دمشق تريده مناسبة لمراجعة سياسية حقيقية لأخطاء الإدارة الأمريكية التي “جلبت الويلات للمنطقة”. بل إن دمشق تبتغي، بلسان وزير إعلامها، “أن يأخذ المؤتمر في الاعتبار موضوع السلام الشامل في المنطقة ومتطلباته التي تقضي بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى بلادهم”. محسن بلال توخّى، على ما يبدو، مجانبة الحديث عن هواجس أخرى تبدو أكثر أهمية لدمشق. أول الهواجس أمن سوريا القومي المتكامل مع دور حلفائها في لبنان، لاسيما حزب الله ومقاومته الصلبة ضد “إسرائيل”. ثانيها أمن قطاع غزة ومستقبل علاقته بالضفة الغربية بعد إعلانه “كياناً معادياً” ل “إسرائيل”. ثالثها مخاطر إصرار واشنطن على فك تحالف سوريا مع إيران.
وللسعودية هواجسها ومتطلباتها أيضاً. هي تريد لأبي مازن أن يذهب إلى واشنطن وفي يديه بعض “التنازلات” “الإسرائيلية” التي توحي بأن الأطراف المدعوة إلى مؤتمر الخريف تسير فعلاً على طريق مبادرة السلام العربية. ثم هي تريد دوراً أوسع لها في لبنان لحل الأزمة المستعصية، ودوراً أوسع لها في العراق لدعم القوى العربية الإسلامية السنّية في مجابهة حكومة نوري المالكي التي تعتبرها موالية لإيران.
في عمان، انضم الملك عبد الله الثاني والرئيس حسني مبارك إلى ركب المعترضين على هُزال جدول أعمال مؤتمر واشنطن، مطالبين في قمتهما بإدراج قضايا الحل النهائي فيه بما يؤدي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على كامل الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة.
هذه الهواجس والمتطلبات السورية والسعودية والفلسطينية والمصرية والأردنية لا تجد آذاناً صاغية في واشنطن. على العكس، تبدو إدارة بوش منهمكة بقضايا أخرى كالضغط على إيران لوقف برنامجها النووي، والضغط على سوريا بمشاركة “إسرائيل” في عمليتها العسكرية الجوية الأخيرة أو تبرير فعلتها على الأقل، ومساندة “إسرائيل” في إعلانها قطاع غزة كياناً معادياً، والضغط على دول الخليج لتشكل خط ردعٍ أول في المواجهة مع إيران.
غير أن ما يدعو إلى الإحباط فعلاً هو عدم إدراك معظم الدول العربية تطور الصراع في المنطقة على نحوٍ أفرز توازناً بازغاً في القوى المحلية والإقليمية يقتضي استثماره لمصلحة القضايا العربية العالقة. فالمحور الأمريكي “الإسرائيلي” عاجز في الوقت الحاضر عن فرض هيمنته وبالتالي مخططاته على دول المنطقة. كذلك فإن المحور الإيراني السوري عاجز بدوره عن فرض إرادته على الولايات المتحدة و”إسرائيل” وإن كان أصبح أكثر قدرة على مواجهة مخططاتها. في وضعٍ لافت من التكافؤ النسبي كالذي يسود حالياً، يقتضي أن تكون المجموعة العربية أكثر نباهة وشطارة وتصميماً على دعم سياساتها ومصالحها، لاسيما في مواجهة إدارة بوش المتعثرة في العراق وأفغانستان وفلسطين ولبنان، والتي تعاني من تزايد المعارضة لسياساتها في الكونجرس كما في أوساط الرأي العام الأمريكي. والحال أن الحكومات العربية المدعوة إلى مؤتمر الخريف في واشنطن تبدو في معظمها غافلةً عن إدراك دلالات التحولات الإقليمية الوازنة وبالتالي منساقة في ألاعيب السياسة الأمريكية ومغامرات جورج بوش الفاشلة.
هل يطول الوقت قبل أن تدرك هذه الحكومات المسترخية بلا مسوّغ أن مؤتمر سلام الخريف في واشنطن لن يكون إلا مجرد تمرين في العلاقات العامة والدبلوماسية الناعمة الفارغة، وأن الربيع لن يعقب خريف واشنطن بل عواصف الشتاء البارد والتطبيع المجافي لعواطف الشعوب؟
متى تستيقظون من السبات الطويل ؟؟.. رسالة من الأخت إسراء العراقية
سبتمبر 27, 2007 at 8:34 م | In غير مصنف | Leave a Commentإسراء العراقية – مدونة رفضنا- العراق الجريح
من أين أبدا أخي الكريم بارك الله فيك على هذا الموضوع..التطبيع الذي اتخذته إسرائيل في كل مجال من مجالاتها وفي معظم مشاغلها لتلبي مصالحها ومطامعها في أن تبني وتؤسس جذورها القذرة في ارض طيبة هي الوطن العربي الذي أكرمه الله بالخير والخيرات والأمان الذي أصبحنا نحلم أن نراه يعود على ما كان ولكن الله كريم وسيزل إنشاء الله هذي الجذور القاتلة من أرضنا ثم على أيدي المجاهدين في كل مكان من مقاتل ومعلم وطالب وكاتب ومن أم ومن أب ومن جميييييييييع المسلمين في كل مكان ومن ضمنهم انتو الصحافة التي لها دور أساسي في بناء الفكر السليم ونقل الحقيقة التي اغلب الصحافة اتبعت سياسة التطبيع التي تكتبها إسرائيل التي والتي تحرك العالم بخيوط ونحن عنها غافلين لا بل وقد أصبحنا نفضلهم على المسلمين ونذكر انجازاتهم ومشاريعهم التي بنيت بدماء المساكين من العراق وفلسطين اكثر من ماان نذكر انجازاتنا ومشاريعنا ومنتجاتنا ولنقف على كلمة منتجاتنا كلمة من ثمانية أحرف ولكن تحمل ملاييييين من المعاني والكلمات ..اسرائيل التي كنا نخاف منتجاتها للأسف بدأنا نبحث عن عنها ونشتريها بأغلى الأسعار ولو تعلمون ان فيها السم السأم وورائها قضايا سياسية اكبر مما نتصور ولا اقصد فقط المنتجات الاقتصادية فحسب بل الفنية والعلمية والثقافية والإعلامية والاجتماعية وغيرها كثير كل مشكلة في العلم إلا وإسرائيل وراءها كل مصيبة حلت في بيت إلا واليهود هم من أول من وضعوها وأشعلوا نار الفتنة كل الفساد وأقول الفساااااااااااد بالفم المليان إلا واليهود وراءه وبعد هذا كله نضع أيدينا بأيديهم ونصافحهم ونتعاقد معهم أمام أعين الناس ..اصحو أيها العرب اصحوا وأتقو نارا ستحل بكم عاجلا أم آجلا مادمتم ساكتين على الحق وراضين بهذا السرطان الذي تفشى بقلب الوطن العربي وهي فلسطين كيفتنسوا شهداء فلسطين كيف تنسوا الأطفال المساكين كيف تنسوا دموع أمهاتهم التي لم تجف من حرب ال48 ..
Continue reading متى تستيقظون من السبات الطويل ؟؟.. رسالة من الأخت إسراء العراقية…
كن محررا في مدونة رفضنا للتطبيع..و قل كلمتك!!!
سبتمبر 26, 2007 at 8:27 م | In غير مصنف | Leave a Comment
رغبة منها في نشر فكر الممانعة..و مقاومة التطبيع، و الوفاء لشهداء القضية الفلسطينية..تعلن مدونة رفضنا للتطبيع بعد مرور حوالي ستتة اشهر على انطلاقها فتح المجال أمام جميع الزوار للكتابة فيها..إيمانا من الادارة بأن الجميع مسؤول أمام نفسه و أمام التاريخ لقول كلمته امام المطبعين و تجار الوطن و لصوص المدافن
مدونة رفضنا تستقبل مقالاتكم و تقاريركم و صوركم على الاميل التالي :
عربي في الجامعة العبرية
سبتمبر 25, 2007 at 6:44 م | In أخبار ثقافية | 2 Comments
|
||
لن تجعلوا من شعبنا هنود حمر.. فنحن باقون في هذه الأرض”.. كتبها نزار قباني من زمن ورددتها لي إيمان المصري الطالبة الجامعية من شباب عرب 48 وهى تستعد للأيام الأولى بعامها الثالث بالجامعة العبرية.
وهذا ليس حال إيمان وحدها، فالشباب العربي هناك يستعد هذه الأيام لعام دراسي جديد، ورغم أن هذا الشباب يعيش المرحلة الأولى من عمره منغلقا إلى حد ما داخل قريته العربية، يتعلم بالعربية على يد مدرسين عرب ثم تأتى النقلة الأقوى مع العبور إلى أبواب الجامعة (العبرية)، فوراء الخط الأخضر لا يوجد إلا سبع جامعات جميعها تابعة للدولة الصهيونية ولا يسمح أبدا بإنشاء جامعة عربية خاصة.
كيف يبدأ الشاب الصغير خطواته هناك، هل يحافظ على موقفه أم ينخرط معهم دون حدود؟ هل يمكنه التعبير عن قضيته وهو في وسطهم، وكيف يواجهه التمييز ضده؟ وهل جميعهم سواء؟!ّ
أعود إلى إيمان المصري وهى ناشطة اجتماعية أسست هي وأصدقاء لها جمعية “اقرأ” وهى جماعة عربية نشطة داخل الجامعة تهتم بأمور الطلاب والحفاظ على اللغة وتسهيل الظروف التعليمية، ترى أن التعامل قبل فترة الجامعة يكون محدود مع اليهود، حيث لا يحتاج الشاب حتى المرحلة الثانوية إلى التنقل بين المؤسسات الحكومية ليخرج أوراقه ومستنداته، لكن يكمن هذا التعامل في قضاء الوقت في المدن اليهودية بهدف الترفيه أو السفر مع الأهل أو تعليم غير منهجي أو عمل.
وتضيف: “أنا واليهود عمومًا لا نلتقي إلا على مساحة ضيقة من الإنسانية التي تجمع البشر وأقول مساحة ضيقة لأني قليلا ما صادفت أناس منهم يعاملون العرب كبشر، فغالبيتهم يتعاملون من منطلق المصلحة التي تصب فيها فائدتهم الشخصية.أما أول تعامل فكان في قاعة الدراسة التي حين دخلتها لأول مرة شهدت نظرات استغراب واستهجان خاصة لكوني فتاة محجبة، لكن المحاضرين كانوا بصفة عامة لا يبدون آرائهم الشخصية ويتركزون في التدريس إلا بعض الأحيان خارج القاعات وداخل الدفاتر والعلامات التي تعكس آرائهم السياسية بشكل جليّ“.
Continue reading عربي في الجامعة العبرية…
في المغرب.. تمر إسرائيلي!
سبتمبر 24, 2007 at 7:09 م | In أخبار الاقتصاد | 2 Comments
مدير مدونة رفضنا للتطبيع لموقع عشرينات: وجود هذه المنتجات من شأنه أن يعرف عملية استنكار واسعة، قد تقتضي القيام بأشكال احتجاجية متنوعة”.

قبل أن يهل رمضان بأيام قليلة يبدأ الجميع في شراء واقتناء التمور التي تعرضها الأسواق بمختلف أنواعها.. لكن ماذا يكون تصرفك لو وجدت أحد أنواع هذه التمور قد كتبعليه تمر إسرائيلي!!
هذا كان الحال ببعض أسواق التمر في المدن المغربية، حيث تواجدت علب تحتوي على تمر مجدول (معبأ ومحفوظ) من فئة خمسة كيلوغرامات يحمل اسم بات شيفا (اسم زوجة سيدنا داود اللى جايب منها سليمان امرأة متداول في كتب التلمود) وكتب عليه بالخط البارز “مصنوع في إسرائيل“.
محمد اليعقوبي، تاجر تمور بسويقة باب الأحد بمدينة الرباط، يخبرنا أنه لم يقتن هذه البضاعة وسمع أن تجارا قليلين بالدار البيضاء ومراكش اقتنوها من شركات أجنبية تسوق لهذه المنتجات. وعبر عن أسفه من جراء هذه المعاملات التجارية البخسة وكذا دخول هذا النوع للسوق المحلي قائلا: “مرحبا بالتمور التونسية والعراقية والجزائرية أما الإسرائيلية فلا نريدها ولا نريد أن نسمع صداها“.
في حين صرح تاجر آخر أن الأمر لا يعدو أن يكون إشاعة يسوقها ضعاف الأنفس لا غير، إلا أن مساعده في المتجر رد عليه قائلا: “إنها موجودة ودخلت هذا العام منذ 15 شعبان عبر ميناء الدار البيضاء“.
بينما يقول أحد موزعي الجملة، هناك كميات قليلة من التمور الإسرائيلية يضعها بعض التجار في الواجهة لمحلاتهم، لكن ثمن وماركة هذا التمر يمكن أن تكون سببا في بواره في السوق المغربية حيث أن ثمن هذا التمر يفوق المنتجات المغربية بـ20 درهما (حوالي 3 دولارات تقريبا)، وكذلك بسبب ضعف القدرة الشرائية ووجود نوع من المقاطعة الخفية.
ويؤكد أحمد الطالبي، باحث في الاقتصاد، أن إسرائيل عملت دائما على ترويج منتجاتها داخل المغرب عبر تغيير العلامة التجارية واستخدام دولة ثالثة، عادة ما تكون أوربية، كما أن العديد من السلع الآتية من الأردن تعود في الأصل إلى شركات إسرائيلية تتواجد بالمنطقة الصناعية الحرة، مشيرا إلى أن التبادل التجاري بين المغرب وإسرائيل يتم في الغالب عن طريق هذا الوسيط الثالث وبعلم الطرفين، كما أن هذا التبادل التجاري بين الطرفين أكبر مما هو معلن، وقد يصل لنحو 100 مليون دولار، وأن حجم التصدير مساو تقريبا لحجم الاستيراد.
وفي نفس السياق، أكد عضو في إحدى الغرف الفلاحية أن البذور الإسرائيلية تسوق بكثرة بالمغرب منذ سنوات، ويضيف أن بذور الطماطم والخضروات منتشرة على نطاق واسع بالجنوب المغربي، كما أن بذور وشتائل التفاح القادمة من إسرائيل تستعمل في ضيعات مكناس والحاجب والحوز، فيما يتم استعمال بذور وشتائل الموز بالجديدة وأكادير.
كما تشير مصادر أخرى إلى أن العديد من الضيعات الفلاحية في المغرب وسوس وبن سليمان سهر على إنشائها خبراء من إسرائيل.
SMS المقاطعة!“وجود منتجات التمر الصهيوني بدأ يتنبه له البعض وبدأت حملة توعية واسعة بين المواطنين”، هكذا صرح لنا أحد المناهضين للتطبيع مع إسرائيل، مشيرا أنه منذ يومين بدأت تتداول رسالة قصيرة على الجوال، تدعو إلى مقاطعة واسعة للتمور الإسرائيلية قد تستمر إلى حين تدخل المعنيين وسحب الكمية من السوق، وتدعو الرسائل التي انتشرت بشكل واسع بين المناهضين للتطبيع ومعارفهم إلى اليقظة والحذر والتأكد من مصدر العلامة التجارية للبلد قبل شراء أي نوع من التمور.
من جهته أكد مصطفى البقالي، صاحب مدونة “رفضنا” الخاصة برصد وقائع التطبيع في المغرب والوطن العربي، “أن وجود هذه المنتجات من شأنه أن يعرف عملية استنكار واسعة، قد تقتضي القيام بأشكال احتجاجية متنوعة“.
محمد فيطح، ناشط سياسي، يرى أن اتخاذ مبادرة حملة توعية بين أوساط الناس من شأنها أن تجعل هذه البضاعة تبور، كما أكد على ضرورة مقاطعة التمور الصهيونية التي تعمل على استغلال شهر رمضان للترويج لبضاعتها في السوق المغربية، موضحا أن غياب الدعم الرسمي لجماعات المقاطعة ولجوء إسرائيل إلى أساليب خبيثة بمعاونة رجال الأعمال العرب والشركات المتعددة الجنسيات، كانا أبرز أسباب فشل جهود جماعات المقاطعة
المغرب.. تمور إسرائيلية على موائد الإفطار!
سبتمبر 22, 2007 at 6:43 م | In غير مصنف | 1 Commentما حكم صيام من أفطر على تمور مستوردة من إسرائيل؟" هو التساؤل الذي يدور الآن على ألسنة العديد من المواطنين المغاربة الحائرين الذين فوجئوا بامتلاء أسواقهم بتمور "إسرائيلية"، دون أن يتمكن أيهم من التوصل لإجابة بعد.
وعلم مراسل "إسلام أون لاين.نت" أن هذه التمور، المعبأة في عبوات يبلغ وزن الواحدة منها 5 كيلوجرامات، منتشرة بأنحاء متفرقة بشمال وشرق ووسط المغرب في مدن الناظور ووجدة والدار البيضاء ومراكش.
وتحمل العبوات اسم "بات شافا" وهو الاسم العبري لمنطقة "بئر سبع"، وكذلك إشارة واضحة تقول "صنع في إسرائيل".
وفي الوقت الذي لم يلق بعض التجار بالا للمنتج الذي بدأ يغزو الأسواق، أكد الحاج محمد، بائع تمور بمدينة وجدة (شرق المغرب)، لـ"إسلام أون لاين.نت" أنه صدم لما علم أن جزءًا من بضاعته التي اشتراها مؤخرًا من أحد تجار الجملة تحمل علامة إسرائيلية.
وقال البائع: "عادة ما نستقبل التمور الآتية من عدة بلدان عربية.. والتمر التونسي دخل بكثرة هذا العام إلى المغرب.. لكن أن نتاجر في تمر آت من العدو فهذا ما لا يمكن أبدا قبوله".
وأكد الحاج محمد أن عددا من بائعي التمور لا يهمهم سوى الربح، ولا يهتمون للبضاعة ولا مكان استيرادها.
الناظور ومراكش والدار البيضاء
أما عبد الجليل، أستاذ التعليم الثانوي بمدينة الناظور (شمال شرق)، فأكد في اتصال مع "إسلام أون لاين.نت" أنه لاحظ بعض أنواع التمور وعليها علامات تجارية إسرائيلية في أسواق المدينة.
وأشار المتحدث إلى أنه عندما نبه البائع لمنشأ البضاعة، فما كان منه إلا أن "استعاذ بالله من الشيطان الرجيم ونزع الغلاف الذي يحمل اسم البلد (إسرائيل) عن البضاعة، ووضعها بجانب المعروضات من التمور القادمة من البلدان الأخرى".
وكانت جريدة "التجديد" بدورها أكدت أن التمور القادمة من إسرائيل قد غزت أسواق مدينة الدار البيضاء (شمال) ومراكش العتيقة (وسط)، ومن نفس فئة العبوات (5 كيلوجرامات) وتحمل علامة "صنع في إسرائيل".
وتعليقا على الموضوع، نشرت "التجديد" تصريحا لخالد السفياني، منسق مجموعة العمل الوطنية لمساندة العراق وفلسطين، رئيس المؤتمر القومي العربي، طالب فيه السلطات المغربية بفتح تحقيق في الموضوع ومعاقبة المسئولين عن هذا الحدث.
ووصف السفياني ترويج المنتجات الإسرائيلية بأنه "عمل استفزازي"، مشيرًا إلى أن "المطبعين يستغلون شهر رمضان والدخول المدرسي من أجل فرض تطبيع تجاري على المواطنين"؛ وهو ما "يقدم دعما ماديا للكيان الصهيوني من أجل القيام بجرائمه التي يرتكبها ضد الفلسطينيين يوميا".
نفي حكومي
وتنفي الحكومة المغربية بشكل مسترسل وجود أي علاقة تجارية مع إسرائيل، بينما تؤكد جمعيات ناشطة في مجال المجتمع المدني أن هناك علاقات تجارية واضحة بين الطرفين، وخاصة في المجال الزراعي.
وعلى المستوى الرسمي المعلن، أغلقت المغرب وإسرائيل مكاتب ارتباطهما في تل أبيب والرباط في 23 أكتوبر 2000 إثر اندلاع الانتفاضة أواخر سبتمبر من ذاك العام، ومع ذلك فلا تزال هناك علاقات تجارية وسياحية إلى حد ما بين الدولتين، بحسب تقارير إعلامية.
وفي وقت سابق أكد المعهد الإسرائيلي للصادرات، أن صادرات الدولة العبرية إلى المغرب ارتفعت بنسبة 5.23% خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2006 مقارنة مع الفترة نفسها من عام 2005
مقررات تمجد الصهيونية في مدارس بالرباط
سبتمبر 21, 2007 at 5:20 م | In غير مصنف | 3 Commentsوالرواية تحكي معاناة طفل يهودي رفقة صديق له، مظهرة إياه في صورة المظلوم والمضطهد من قبل النازية وكل المجتمعات خاصة فرنسا.
هذه الرواية خلفت استياء لدى أولياء التلاميذ بالمدارس المذكورة، معتبرين هذا العمل غير مسؤول وربما غير بريئ، ملتمسين من الوزارة الوصية أو أن يسحب من قبل إدارات المؤسسات المعنية.
وطالب هؤلاء، حسب تصريح لـ"التجديد"، بتعويض الكتاب بما يرتبط بالتعريف بتاريخ المغرب وثقافته، وإن كان ولا بد من الكلام عن الظلم الذي تعرضت له شعوب، يقول هؤلاء، فأولى أن تقدم لأطفالنا مأساة الشعب الفلسطيني حتى يتعرفوا على هذه المأساة لتغرس في نفوسهم الدفاع عن القضايا العادلة".
السهر على متابعة ومراقبة المقررات الدراسية تبقى من مسؤولية وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر، هذه الأخيرة يرى مسؤولوها أن المدارس الخصوصية ينبغي أن تلتزم مسؤولوها بالمقررات العمومية.
وهكذا أكد قال عزيز ناحيا، رئيس مديرية التعاون والتعليم الخاص بوزارة التربية الوطنية، أن المؤسسات الخصوصية ملزمة مبدئيا بتطبيق المناهج والمقررات الدراسية العمومية، غير أنها، لديها إمكانية إضافة بعض القررات المتعلقة الفرنسية أو الإعلاميات في إحدى المستويات.
وبخصوص متابعة مضامين المقررات، قال المسؤول المذكور إن هناك لجان على مستوى كل نيابة كل نيابة تتابع الموضوعو تتبع الأطر ومضامين المقررات.
وحول الكتاب المذكور، قال رئيس مديرية التعاون والتعليم الخاص بوزارة التربية الوطنية، إذا كانت هناك مبادرات أحادية فينبغي أن يتم تتبعها في عين المكان عبر لجوء الآباء إلى إدارة المؤسسات المعنية، وفي حالة عدم الاستجابة ينبغي اللجوء إلى النيابة التي تقع المدرسة تحت نفوذها.
وأوضح المتحدث نفسه أن وزارة التربية الوطنية وفرت العديد من المتنوعة والتي تتيح لهذه المؤسسات الاختيار تجنبا لكل المقررات التي تمس بالعادات والتقاليد المغربية أو التاريخ
التمور “الصهيونية” تصل إلي أسواق الدار البيضاء
سبتمبر 21, 2007 at 12:26 ص | In أخبار الاقتصاد | 6 Commentsتواصل التمور “الصهيونية” غزوها “للأسواق المغربية، فبعد مراكش انتقلت إلى مدينة الدار البيضاء، حبث فوجئ السكان الدار البيضاء هناك برواج تمور مصنوعة في “الكيان الصهيوني” بكثرة خاصة بكل من درب غلف ودرب عمر.
وسبق لـ”التجديد” أن أثارت الموضوع بميدنة مراكش، حيث يعرف سوق التمور بها رواج علب من فئة خمسة كيلوغرامات تحتوي على تمر من نوع مجدول (مدجول كما في العلبة) يحمل اسم بات شيفا (اسم امرأة متداول في كتب التلمود) وكتب عليه بالخط البارز “مصنوع في إسرائيل”.
وفي تعليق له على الموضوع، طالب الأستاذ خالد السفياني، منسق مجموعة العمل الوطنية لمساندة العراق وفلسطين، السلطات بفتح تحقيق في الموضوع ومعاقبة القائمين على هذا العمل.
واعتبر السفياني أن رواج منتوجات صهيونية عمل استفزازي، موضحا أن المطبعين يستغلون شهر رمضان والدخول المدرسي من أجل فرض تطبيع تجاري على المواطنين، مما “يقدم دعما ماديا للكيان الصهيوني من أجل القيام بجرائمه التي يرتكبها ضد الفلسطينيين يوميا” حسب السفياني.
وقال منسق مجموعة العمل الوطنية لمساندة العراق وفلسطين إن “هذه الأفعال تساهم في تنمية التطرف في المجتمع المغربي وفي خلق درود قد تؤدي إلى أفعال غير محسوبة”، محملا المسؤولية للذين يحاولون غرس التطبيع في الجسم المغربي.
ودعا المواطنين المغاربة للرفع من مستوى الحذرمن مثل هذه الأعمال الدنيئة، داعيا إياهم إلى مقاطعة هذه البضائع والقيام بفضحها ومطالبة السلطات بوضع حد لهذا الاستفزاز المريع.
يذكر أنه رغم النفي المتكرر للجهات الحكومية، بما فيها وزارة الفلاحة، وجود أي تعامل اقتصادي أو تجاري مع الكيان الصهيوني، فإن العديد من المهنيين في القطاع الفلاحي يؤكدون وجود تعامل عبر وسائط أمريكية أو أوروبية.
يشار أن المعهد ”الإسرائيلي” للصادرات، ذكر أن صادرات الكيان الصهيوني نحو المغرب ارتفعت ب 5,23 بالمائة خلال الأشهر الثلاثة الأولى لسنة 2006 مقارنة مع نفس الفترة لسنة 2005.
نجاة الربيعي
الفلسطينيون والعرب ومؤتمر السلام؟!
سبتمبر 19, 2007 at 8:07 م | In غير مصنف | Leave a Commentصحيفة الشرق القطرية -
رضي السماك
سيكون المؤتمر الدولي للسلام الذي دعت الولايات المتحدة إلى عقده برعايتها في عاصمتها واشنطن لحلحلة القضية الفلسطينية -إذا ما انعقد فعلاً- ليس أغرب المؤتمرات الدولية التي عقدت لحل الصراع العربي – الإسرائيلي فحسب، بل ومن أكثر هذه المؤتمرات مهزلة نحو جرجرة الفلسطينيين والعرب للتصديق على شطب القضية الفلسطينية برمتها والتسليم بما تبقى في أيدي الفلسطينيين والعرب من أوراق شحيحة معدودة -إن يكن قد تبقى حقاً في أيديهم شيء من هذه الأوراق- بعد ثلاثة عقود ونيف من التنازلات المتتالية منذ مؤتمر جنيف الدولي للسلام برعاية موسكو وواشنطن الذي لم يلتئم عام 1973م حيث أجهضته “إسرائيل” والولايات المتحدة، ومروراً باتفاقيتي فك الاشتباك الأول والثاني عامي 1974 و1975م، فاتفاقيات كامب ديفيد 1978 وليس انتهاء باتفاقيات أوسلو 1993م.
ليس خافياً على أحد من المراقبين والمحللين العرب والأجانب ممن يتمتعون بحد أدنى من النزاهة والموضوعية أن دوافع الولايات المتحدة من هذا المؤتمر هي في المقام الأول تلميع صورتها في المنطقة التي اهتزت اهتزازاً كبيراً، وهي بهذه المبادرة من الواضح جيداً أنها تريد ضرب عصفورين بحجر واحد سواء نجح المؤتمر فعلياً أم نجح شكلياً وهو الأرجح، فمن جهة تريد واشنطن أن تعوض عن مأزق غوصها في المستنقع العراقي من دون أن يلوح لها في الأفق أي بادرة للخروج من هذا المستنقع بأدنى قطرة ماء وجه تحفظ، وهي من جهة أخرى تبتغي من هذا المؤتمر المهزلة تحقيق مكاسب انتخابية في الداخل فضلاً عن المكاسب الدولية لتغطية فشلها الذريع في العراق، علاوة على أن يشكل المؤتمر غطاء لتبرير إنعاش التطبيع وتوسيعه مع الدولة العبرية.
وحسب كل المعطيات والمؤشرات المتوافرة فإن صاحبة المبادرة أي الولايات المتحدة، ليس لديها ما تقدمه من أوراق واضحة أو مقترحات عملية لتشكل أساساً من الحل المتوازن يلتقي حوله الطرفان الإسرائيلي من جهة والفلسطيني والعربي من جهة أخرى، يمكن التوافق عليه للخروج من الجمود الذي يعتري عملية السلام.
ومن المفارقات الغريبة الساخرة في الوضع العربي المأساوي الراهن أن الطرف الفلسطيني وهو أكثر الأطراف العربية المعنية بالمؤتمر المقترح وأكثرها حماسة لحضوره هو في ذات الوقت أكثر هذه الأطراف اعترافاً بهلاميته، وهذا ما جاء على لسان الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
ففي تصريحات صحفية له أكد أن الأمور غير واضحة بالنسبة إلى اللقاء الدولي، رغم تشكيل لجنة مشتركة مع “إسرائيل” لبحث القضايا الأساسية التي ستبحث في المؤتمر، كما أكد عباس أن مصر والأردن والسعودية ليست لديها صورة واضحة عن المؤتمر المقترح.
والأهم من ذلك فإنه حتى وزراء خارجية من المجموعة الأوروبية، كإيطاليا وفرنسا والبرتغال، ليست لديهم أي صورة واضحة عن المؤتمر والأسس التي سيقوم عليها حسب تصريح عباس نفسه.
وفي مقابل هذه الصورة الهلامية الفضفاضة عن المؤتمر المقترح الذي لم يتبق على موعده المحدد في نوفمبر القادم سوى شهرين فإن الموقف العربي من المؤتمر يبدو أكثر ضبابية وهلامية وتفككاً، فأهم طرف عربي مدعو للمؤتمر، ألا وهو الطرف الفلسطيني، يعيش في أسوأ انقسامات وتناحرات تشهدها الساحة الفلسطينية، وعلى الأخص بين الفصيلين الكبيرين «فتح» و«حماس». والدول العربية المعنية ليست غارقة في أزماتها الداخلية المحتدمة فحسب بل وتعيش هي الأخرى انقسامات سياسية، فسوريا ولبنان وهما أهم طرفين مازالتا في حالة مواجهة سياسية عدا أزمات الثاني السياسية الداخلية المتفاقمة، والأهم من ذلك فمن المرجح أن تستبعد واشنطن دعوة سوريا التي مازالت لها أرض محتلة «الجولان» منذ حرب 1967م. وهذا ما ألمح إليه الرئيس الفلسطيني عباس أيضاً.
وربما تكون السعودية هي أكثر طرف عربي حتى الآن يصدر عنه موقف حازم واضح يشكل أساساً من الممانعة العربية في رفض مؤتمر هلامي فضفاض أقرب إلى مؤتمرات العلاقات العامة والتقاط الصور التذكارية وفي أحسن الأحوال لإعلان مبادئ مشترك هزيل كما ألمحت الصحافة الإسرائيلية إلى ذلك.
وهنا فإن تهديد الرياض – المعروفة بأنها من أكثر الدول العربية رفضاً للتطبيع – بعدم حضور المؤتمر ما لم يرتكز على أجندة شاملة من شأنها إحياء العملية السلمية بشكل شامل ومعالجة قضايا الحل النهائي الرئيسية كافة وفق إطار زمني محدد، كما جاء على لسان وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل، هو الموقف السليم الذي ينبغي أن تقفه كل الأطراف العربية المعنية المدعوة للمؤتمر، وتلتف حوله كل الدول العربية ليصبح موقفاً عربياً موحداً وفي مقدمة هذه الأطراف الطرف الفلسطيني، بعد ترتيب بيته الداخلي، فضلاً عن اشتراط حضور كل الأطراف العربية المعنية.
ملائكة التطبيع!!
سبتمبر 17, 2007 at 6:27 م | In أخبار ثقافية | Leave a Commentبقلم: بسام الكعبي
كيف رمق الشبان الفلسطينيون السبعة المشهد في متحف القنبلة النووية بمدينة ناكازاكي اليابانية على مرآى مننظرائهم الاسرائيليين؟ كيف أحيّا الوفد الشبابي الفلسطيني الاسرائيلي مراسم الذكرى الثانية والستين لسقوط القنبلة النووية؟ هل تكفي باقة ورد مشتركة للقاتل والضحية معاً على استيعاب المقتول درساً جديدا في “التربية على السلام”!؟
أبرزت صحيفة محلية نبأ زيارة وفد شبابي فلسطيني اسرائيلي إلى اليابان، واستعرض التقرير سلسلة من النشاطات الطلابية في اطار برنامج “تبادل الشباب من أجل السلام” وشملت الزيارات ايطاليا واليابان. صرح مسؤول الوفد: “أن السلام ليس بالمهمة المستحيلة وأن جسور التواصل بين الشعوب هو أساس السلام وأن قبول اختلافات الآخر هي بداية الحوار الناضج الذي يخدم الانسانية ويعزز مفاهيم السلام فيها” وفي نهاية البرنامج أطلقت وثيقة للسلام تم توقيعها في 13 آب..هل يكفي تكرار مفردة السلام آلاف المرات لضمان تحويلها إلى فعل على الأرض؟ ولماذا جاء توقيع الاتفاقية متقدماً ثلاثين يوماً بالتمام والكمال على سنوية مبادئ اوسلو في 13 أيلول؟ ربما أن بنود اتفاق السلام يقتصر فقط على الشأن الطلابي!؟ كم اتفاقية ينبغي توقيعها للحصول على حقوق مهدورة؟ وكم اتفاقية ينبغي توقيعها لتبرئة الشيطان الذي يقف خلف كل فاصلة في الاتفاقيات الموقعة والجاهزة للتوقيع؟
ونشرت صحيفة يومية نبأ توقيع خريطة للطريق خاصة بستة فتيان من الضفة واسرائيل برعاية رسمية فلسطينية اسرائيلية ومبادرة رجل أعمال فلندي، وأفاد الخبر أن الفتيان الذين لا تتجاوز أعمارهم السادسة عشرة عملوا لمدة أسبوع لوضع خريطة من خمس نقاط أهمها: وقف العنف واستئصال المنظمات الارهابية، والتبادل الثقافي والعلمي والاقتصادي والرياضي، وتعزيز الاتصالات بين الشعبين. تفيد خريطة الطريق الجديدة أن الشعب الفلسطيني دحر الاحتلال وأنجز مهمة التحرر الوطني واستقل في دولة على ترابه الوطني بعاصمتها القدس، واقتلع المستوطنات وأحكم سيطرته على الأرض والجو والمعابر وحرر الأسرى وضمن عودة اللاجئين..ومع ذلك كان تصريح احدى المشاركات لوكالة أنباء الأكثر اثارة:”لقد تغيرت نظرتي للاسرائيليين وبت أدرك أنهم يفكرون مثلنا”. هل غاب عن ذهن الصبية اليافعة البريئة حصارهم العسكري المتواصل منذ سنوات طويلة لمدينتها؟ وربما لا تتابع بحكم براءتها عمليات الاقتحام اليومي للمخيمات والقرى والمدن في الضفة والقطاع، ومع ذلك ليس سهلا تحميل الصغيرة اليافعة مسؤولية المواقف الكبيرة.. ربما تتحمل مؤسسة التطبيع المحلية التي قادتها للمشاركة في اللقاء أخلاقية الموقف، إلى جانب طرف عائلي بحكم المسؤولية القانونية.
التطبيع مع المحتل لن يضع نهاية له وقد يصنع نهاية لنا. بات واضحاً أنه “احتلال بلا حدود” وحواجز واستيطان وجدران ومعازل وقتل أيضا بلا حدود. هذه استراتيجية “الطرف الآخر” التي يرد فيها على التطبيع في كل القطاعات الحكومي والأهلي والخاص.. تطبيع يستند إلى قوة عسكرية مسلحة بكل شيء وظيفتها نهب كل شيء: الأرض والماء والسماء والسلام والتطبيع المجاني.. وفوق كل ذلك يلمع “مدنيوها” بكل أناقتهم في عواصم العالم مع شريك فلسطيني باعتبارهم المدافعين الوحيدين عن السلام في محاولة مكشوفة لارتداء الشياطين ثوب الملائكة، وهم الذين يعملون ليل نهار ليس فقط للاعتراف بشرعية المحتل واغتصاب الأرض بل من أجل إضفاء شرعية “النضال” على الحركة الصهيونية باعتبارها حركة “تحرر وطني” لليهود وطمس عنصريتها، وقد عبر عن ذلك بوضوح المؤرخ الاسرائيلي بيني مورس الذي انتقل من جبهة “المؤرخون الجدد” إلى الأحزاب اليمينية المنادية باقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه وطرده خارجاً لضمان سيطرة أكثرية يهودية مطلقة على فلسطين من نهرها إلى بحرها.. وفوق كل ذلك لن يقف البعض عند التطبيع مع كيان اسرائيل بل الاعتراف بشرعية الصهيونية باعتبارها حركة تحرر وطني!
الاستجابة المحلية للتطبيع يتشكل مع نشاط بعض منظمات العمل الأهلي الغارقة حتى رأسها في هذا المستنقع. نجحت بعضها في تحويل “ابداعاتها” إلى “بزنس” وزجت بشبان صغار في حقل ألغام تحت يافطات مزيفة: ثقافة السلام وتربية السلام بمعزل عن سلام حقيقي متوازن ومتكافئ يستلهم عبر التاريخ، سلام يتمكن من كسر غطرسة القوة وكنس الاحتلال والمستوطنات إلى الأبد.. وحتى تتغير الشروط القائمة ويبدي “الطرف الآخر” استعدادا للتعايش مع “الآخرين” نهمس بهدوء: رفقاً ببراءة فتيان فلسطين.
* كاتب صحفي فلسطيني -رام الله
عن شبكة الانترنت للاعلام العربي
المدونة لدى WordPress.com. | Theme: Pool by Borja Fernandez.
Entries and comments feeds.
